الأهلي ضد بيراميدز وبيراميدز ضد الزمالك: اختباران كبيران لثلاثي الكرة المصرية

في الدقيقة 75 من مباراة 27 أبريل الماضي، ظن جمهور الأهلي أن تريزيجيه أنقذ فريقه بهدف التعادل، قبل أن ترتفع راية التسلل وتُلغى الإصابة. كان الفريق متأخرا بهدف وقتها، وبعد دقيقتين فقط أضاف فيستون مايلي الهدف الثاني لبيراميدز، ثم ختم كريم حافظ الثلاثية بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع. مرت أكثر من خمسة أشهر على تلك الليلة، ولا يزال المتابعون يعودون إليها كلما ذُكر اسم بيراميدز أمام الأهلي، لأنها لم تكن نتيجة عابرة بقدر ما كانت إعلانا بأن ترتيب الكبار في مصر لم يعد محسوما سلفا.

لماذا تهم هاتان المباراتان خارج حسابات الديربي

بعد ديربي الأهلي والزمالك المنتظر يوم 11 أكتوبر، ستتجه الأنظار إلى مواجهتين لا تقلان أهمية عنه: الأهلي أمام بيراميدز، ثم بيراميدز أمام الزمالك. وفي كل مرة تقترب فيها مباراة من هذا الحجم، تنتشر التوقعات في المقاهي ومجموعات الدردشة، ويذهب بعض المتابعين إلى مراقبة احتمالات الفوز والتعادل على مواقع المراهنات الرياضية. ومن بين المنصات التي يتردد اسمها في هذه النقاشات منصة 1xBet، التي يتابع عبرها بعض البالغين خطوط المراهنات على مباريات الدوري المصري بدافع الترفيه. غير أن الاحتمالات وحدها لا ترسم صورة كاملة، لذلك نبدأ من ذاكرة الموسم الماضي، فتوقعات المباريات الجيدة تُبنى على ما حدث فعلا قبل أن تُبنى على الأرقام.

موسم 2025/26: ثلاث نقاط بين الأول والثالث

حسم الزمالك لقب الدوري المصري في الجولة الأخيرة من مجموعة البطولة برصيد 56 نقطة، بفارق نقطتين عن بيراميدز صاحب المركز الثاني (54 نقطة)، بينما جاء الأهلي ثالثا بـ53 نقطة بعد 26 مباراة لكل فريق. ثلاث نقاط فقط فصلت الأول عن الثالث، أي أقل من انتصار واحد. وبقي السؤال مفتوحا حتى الأمتار الأخيرة: من يملك الأفضلية الحقيقية بين الثلاثة؟ والمثير أن المواجهات المباشرة في أبريل ومايو رسمت دائرة مغلقة. فاز الزمالك على بيراميدز 1-0 يوم 23 أبريل على استاد القاهرة، وبعد أربعة أيام اكتسح بيراميدز الأهلي 3-0، ثم رد الأهلي يوم 1 مايو بثلاثية نظيفة على الزمالك في الديربي. كل فريق هزم أحد منافسيه وسقط أمام الآخر، ولم يخرج أحد منهم بأفضلية صريحة.

الأهلي وبيراميدز: الإثنين 23 نوفمبر

يلتقي الفريقان يوم الإثنين 23 نوفمبر 2026 في الجولة التاسعة على استاد القاهرة الدولي، وفق ما أسفرت عنه قرعة الموسم الجديد، والأهلي هو صاحب الأرض. ويدخل الأهلي هذا اللقاء وفي جعبته خسارتان متتاليتان في الدوري أمام الخصم نفسه: 0-2 في 30 أغسطس 2025 و0-3 في أبريل. وهي مباراة ثقيلة نفسيا على الأهلي قبل أن تكون ثقيلة فنيا، فالفريق الأكثر تتويجا في تاريخ الدوري مطالب بإثبات أن ما حدث في أبريل كان استثناء لا قاعدة. ومع ذلك يبقى التاريخ العام في صفه، إذ تشير إحصاءات نُشرت قبل لقاء أبريل إلى 11 فوزا للأهلي مقابل 7 لبيراميدز في 24 مواجهة رسمية. هكذا يلتقي الرصيد التاريخي بالفورمة الحديثة، ولا أحد يعرف أيهما سيحسم الأمر على أرض الملعب.

بيراميدز والزمالك: الإثنين 28 ديسمبر

يستضيف بيراميدز غريمه الزمالك يوم الإثنين 28 ديسمبر في الجولة الثالثة عشرة على استاد الدفاع الجوي، المعروف أيضا باستاد 30 يونيو. وفي الموسم الماضي كانت الأفضلية للزمالك في آخر مواجهتين بالدوري: 1-0 في الأول من مارس على الاستاد نفسه، و1-0 في 23 أبريل على استاد القاهرة. لكن العودة إلى 2025 تعطي صورة معاكسة، فقد فاز بيراميدز 3-0 في يناير، ثم 1-0 في مايو. ويدخل الزمالك هذه المواجهة بصفته حامل اللقب، وهو موقع يمنح الثقة لكنه يضع على الفريق عبء الدفاع عن الصدارة في كل ملعب. ولا يمكن فصل هذه المباراة عن الصعود القاري لبيراميدز، فالنادي توج بدوري أبطال أفريقيا موسم 2024-25، وهو ما جعله ضلعا ثالثا حقيقيا إلى جانب الأهلي والزمالك. وملعبه أصغر حجما من استاد القاهرة الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج، فاستاد 30 يونيو يتسع لنحو 30 ألفا، ما يعني حضورا جماهيريا مختلفا في المباراة.

المباراتان في جدول واحد

يختصر الجدول التالي أهم ما يلزم معرفته عن الموعدين، ويضع آخر لقاء رسمي بين كل فريقين أمام القارئ قبل أي توقع.
المواجهة الموعد الجولة الملعب آخر لقاء في الدوري
الأهلي × بيراميدز الإثنين 23 نوفمبر 2026 التاسعة استاد القاهرة الدولي بيراميدز 3-0 الأهلي (27 أبريل 2026)
بيراميدز × الزمالك الإثنين 28 ديسمبر 2026 الثالثة عشرة استاد الدفاع الجوي (30 يونيو) الزمالك 1-0 بيراميدز (23 أبريل 2026)

خريطة الدوري حتى مارس

يشارك 20 ناديا في المرحلة الأولى ويخوض كل فريق 19 مباراة بنظام الدور الواحد، ثم يتأهل أفضل ستة فرق إلى مجموعة حسم اللقب، بينما تذهب الأربعة عشر الباقية إلى مجموعة الهبوط، بحسب نظام الدوري الجديد الذي نشرته الأهرام أونلاين. ويعني هذا أن كل نقطة في الجولتين التاسعة والثالثة عشرة تقرّب أحد الفرق الثلاثة من بطاقة الستة الأوائل أو تبعده عنها. وقد أعلن أحمد دياب أن جائزة البطل سترتفع إلى 50 مليون جنيه بدلا من خمسة ملايين، وهو رقم يرفع سقف الحوافز بوضوح. وهذه أبرز محطات الطريق:
  1. 11 أكتوبر: ديربي الزمالك والأهلي في الجولة السادسة على استاد القاهرة الدولي.
  2. 23 نوفمبر: الأهلي وبيراميدز في الجولة التاسعة.
  3. 28 ديسمبر: بيراميدز والزمالك في الجولة الثالثة عشرة.
  4. 20 فبراير: ختام المرحلة الأولى.
  5. 8 مارس: انطلاق المرحلة الثانية، على أن تنتهي المسابقة في 28 مايو.

ما الذي يستحق المراقبة قبل الصافرة

لا تُحسم هذه المباريات بالأسماء وحدها، وهناك تفاصيل صغيرة تتكرر في كل موسم تقريبا:
  • الإنذارات والإيقافات: قبل لقاء أبريل حذر الأهلي خمسة من لاعبيه من الغياب بسبب البطاقات، وتلقى محمد هاني إنذارا في المباراة ليغيب بسببه عن الديربي التالي.
  • التوقف الدولي: توقف الدوري بعد الجولة الخامسة في منتصف سبتمبر لإفساح المجال للمنتخب، لذلك ستكون حالة اللاعبين الدوليين ورقة مهمة.
  • الفارق الضئيل: ثلاث نقاط فصلت بين الأول والثالث الموسم الماضي، فتعثر واحد قد يغير الترتيب كله.
  • القناة الناقلة: تُعرض مباريات الدوري حصريا عبر شبكة ON Sport، فمن الأفضل التأكد من مواعيد النقل قبل كل جولة.

كيف تتابع الاحتمالات بعقل بارد

الاحتمالات التي تعرضها مواقع المراهنات ليست نبوءة ولا وعدا بشيء، بل قراءة رقمية لفرص كل فريق، قابلة للخطأ كأي توقعات أخرى. والمراهنات الرياضية عبر الإنترنت، إن اختارها أحدهم، تبقى شكلا من أشكال الترفيه للبالغين فقط، لا مصدر دخل ولا وسيلة لتعويض خسارة. ولا يخلو حديث بعض المتابعين من الإشارة إلى 1xBet عند مقارنة نسب الفوز والتعادل قبل المباريات الكبرى، لكن المقارنة نفسها لا تغني عن مشاهدة المباراة وفهم سياقها. والأسلم أن يضع كل شخص سقفا واضحا لما ينفقه على التسلية، وأن يتوقف عند أول إحساس بفقدان السيطرة، وأن يطلع على القوانين المنظمة لهذا النشاط في بلده قبل أي خطوة. فالمتعة الحقيقية في أمسيات كهذه تبقى في المباراة نفسها، ويمكن الاستمتاع بها كاملة دون أي رهان.

أقل من ثلاثة أشهر تعيد ترتيب الكبار

بين ديربي 11 أكتوبر ومباراة 28 ديسمبر تمتد رحلة قصيرة نسبيا، لكنها كفيلة بكشف من يدخل مرحلة الحسم من موقع قوة. فإذا خرج الأهلي منتصرا على بيراميدز في نوفمبر وسقط الزمالك أمامه في الديربي، تتبدل صورة السباق بالكامل، والعكس صحيح. وما بين هذا وذاك سيبقى المشجع المصري كعادته يقلّب الحسابات على القهوة، ويؤمن في داخله بأن ليلة واحدة في استاد القاهرة أو استاد الدفاع الجوي قد تكتب فصلا مختلفا. ولهذا بالذات يستحق الموعدان أن يُدوَّنا في الأجندة من الآن.
مشاركات أقدم المقال التالي
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق
عنوان التعليق